محمد بن جرير الطبري
299
تاريخ الطبري
يدي قتيبة فيقول ابن المهلب ما فعلت جرجان التي حالت بين الناس والطريق الأعظم وأفسدت قومس وأبرشهر ويقول هذه الفتوح ليست بشئ الشأن في جرجان فلما ولى يزيد بن المهلب لم يكن له همة غير جرجان قال ويقال كان يزيد بن المهلب في عشرين ومائة ألف معه من أهل الشأم ستون ألفا قال على في حديثه عمن ذكر خبر جرجان عنهم وزاد فيه علي بن مجاهد عن خالد بن صبيح أن يزيد بن المهلب لما صالح صول طمع في طبرستان أن يفتحها فاعتزم على أن يسير إليها فاستعمل عبد الله بن المعمر اليشكري على البياسان ودهستان وخلف معه أربعة آلاف ثم أقبل إلى أداني جرجان مما يلي طبرستان واستعمل على اندرستان أسد بن عمرو أو ابن عبد الله بن الربعة وهى مما يلي طبرستان وخلفه في أربعة آلاف ودخل يزيد بلاد الاصبهبذ فأرسل إليه يسأله الصلح وأن يخرج من طبرستان فأبى يزيد ورجا أن يفتحها فوجه أخاه أبا عيينة من وجه وخالد بن يزيد ابنه من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه وقال إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس فسار أبو عيينة في أهل المصرين ومعه هريم بن أبي طحمة وقال يزيد لأبي عيينة شاور هريما فإنه ناصح وأقام يزيد معسكرا قال واستجاش الاصبهبذ بأهل جيلان وأهل الديلم فأتوه فالتقوا في سند جبل فانهزم المشركون وأتبعهم المسلمون حتى انتهوا إلى فم الشعب فدخله المسلمون فصعد المشركون في الجبل واتبعهم المسلمون فرماهم العدو بالنشاب والحجارة فانهزم أبو عيينة والمسلمون فركب بعضهم بعضا يتساقطون من الجبل فلم يثبتوا حتى انتهوا إلى عسكر يزيد وكف العدو عن اتباعهم وخافهم الاصبهبذ فكتب إلى المرزبان ابن عم فيروز بن قول وهو بأقصى جرجان مما يلي البياسان إنا قد قتلنا يزيد وأصحابه فاقتل من في البياسان من العرب فخرج إلى أهل البياسان والمسلمون غارون في منازلهم قد أجمعوا على قتلهم فقتلوا جميعا في ليلة فأصبح عبد الله بن المعمر مقتولا وأربعة آلاف من المسلمين لم ينج منهم أحد وقتل من بنى العم خمسون رجلا قتل الحسين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن إبراهيم بن شماس وكتب إلى الاصبهبذ يأخذ بالمضايق والطرق وبلغ يزيد قتل عبد الله بن المعمر وأصحابه فأعظموا ذلك وهالهم ففزع يزيد إلى